ابني؛ كما قلت في بنون، فإنما ألزموا هذه الرد في الإضافة لقوتها على الرد، ولأنها قد ترد ولا حذف، فالتاء يعوض منها كما يعوض من غيرها. وكذلك: كلتا وثنتان، تقول: كلوي وثنوي، وبنتان: بنوي.
وأما يونس فيقول ثنتي، وينبغي له أن يقول: هنتي في هنه؛ لأنه إذا وصل فهي تاء كتاء التأنيث.
وزعم الخليل أن من قال بنتي قال هنتي وهذا لا يقوله أحد وأعلم ذيت بمنزلة بنت، وإنما أصلها ذية عمل بها ما عمل بينت. يدلك عليه اللفظ والمعنى، فالقول في هنت وذيت مثله في بنت، لأن ذيت يلزمها التثقيل إذا حذفت التاء.
ثم تبدل واوا مكان التاء، كما كنت تفعل لو حذفت التاء من أخت وبنت، وإنما ثقلت كتثقيلك كي اسما.
وزعم أن أصل بنت وابنة فعل كما أن أخت فعل؛ يدلك على ذلك أخوك وأخاك وأخيك، وقول بعض العرب فيما زعم يونس آخاء. فهذا جمع فعل.
وتقول في الإضافة إلى ذية وذيت: ذيوي فيهما؛ وإنما منعك من ترك التاء في الإضافة أنه كان يصير مثل: أختي، وكما أن هنت أصلها