تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول: إني مما أن أفعل ذاك، كأنه قال: إني من الأمر أو من الشأن أن أفعل ذاك، فوقعت ما هذا الموقع، كما تقول العرب: بئسما له، يريدون بئس الشيء ماله.

وتقول: ائتني بعد ما تقول ذاك القول، كأنك قلت: ائتني بعد قولك ذاك القول، كما أنك إذا قلت بعد أن تقول فإنما تريد ذاك، ولو كانت بعد مع ما بمنزلة كلمة واحدة لم تقل: ائتني من بعد ما تقول ذاك القول، ولكانت الدال على حال واحدة.

وإن شئت قلت: إني مما أفعل، فتكون ما مع من بمنزلة كلمة واحدة نحو ربما. قال أبو حية النميري:

وإنا لمما نضرب الكبش ضربة    على رأسه تلقي اللسان من الفم

وتقول إذا أضفت إلى الأسماء: إنه أهل أن يفعل، ومخافة أن يفعل، وإن شئت قلت: إنه أهل أن يفعل، ومخافة أن يفعل، كأنك قلت: إنه أهل لأن يفعل، ومخافة لأن يفعل. وهذه الإضافة كإضافتهم بعض الأشياء إلى أن. قال:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٥٦