تخطَّ إلى المحتوى

لو قال: أشهد أنت ذاهب ولم يذكر اللام إلا ابتداء، وهو قبيح ضعيف إلا باللام.

ومثل ذلك في الضعف: علمت إن زيدا ذاهب، كما أنه ضعيف: قد علمت عمرو خير منك، ولكنه على إرادة اللام، كما قال عز وجل: " قد أفلح من زكاها "، وهو على اليمين. وكان في هذا حسنا حين طال الكلام.

وسألت الخليل عن كأن، فزعم أنها إن، لحقتها الكاف للتشبيه، ولكنها صارت مع إن بمنزلة كلمة واحدة، وهي نحو كأي رجلا، ونحو له كذا وكذا درهما.

وأما قول العرب في الجواب إنه، فهو بمنزلة أجل. وإذا وصلت قلت إن يا فتى، وهي التي بمنزلة أجل.

قال الشاعر:

بكر العواذل في الصبو    ح يلمنني وألومهنه

ويلقن شيب قد علا    ك وقد كبرت فقلت إنه

هذا باب أن وإن

فإن مفتوحة تكون على وجوه:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.