تخطَّ إلى المحتوى

باب تكون فيه أن بدلا من شيء هو الأول

وذلك قولك: بلغتني قصتك أنك فاعل، وقد بلغني الحديث أنهم منطلقون، وكذلك القصة وما أشبهها.

هذا باب تكون فيه أن بدلا من شيء ليس بالآخر

من ذلك: " وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم "، فأن مبدلة من إحدى الطائفتين، موضوعة في مكانها، كأنك قلت: وإذ يعدكم الله إن، إحدى الطائفتين لكم، كما أنك إذا قلت: رأيت متاعك بعضه فوق بعض، فقد أبدلت الآخر من الأول، وكأنك قلت: رأيت بعض متاعك فوق بعض، كما جاء الأول على معنى وإذ يعدكم الله أن إحدى الطائفتين لكم.

ومن ذلك قوله عز وجل: " ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ". فالمعنى والله أعلم: ألم يروا أن القرون الذين أهلكناهم إليهم لا يرجعون.

ومما جاء مبدلا من هذا الباب: " أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون "، فكأنه على: أيعدكم أنكم مخرجون

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.