تخطَّ إلى المحتوى

فأحدها أن تكون فيه أن وما تعمل فيه من الأفعال بمنزلة مصادرها، والآخر: أن تكون فيه بمنزلة أي. ووجه آخر تكون فيه لغوا. ووجه آخر هي فيه مخففة من الثقيلة. فأما الوجه الذي تكون فيه لغوا فنحو قولك: لما أن جاءوا ذهبت، وأما والله أن لو فعلت لأكرمتك.

وأما إن فتكون للمجازاة، وتكون أن يبتدأ ما بعدها في معنى اليمين، وفي اليمين، كما قال الله عز وجل: " إن كل نفس لما عليها حافظ " " وإن كل لما جميع لدينا محضرون ".

وحدثني من لا أتهم، عن رجل من أهل المدينة موثوق به، أنه سمع عربيا يتكلم بمثل قولك: إن زيد لذاهب، وهي التي في قوله جل ذكره: " وإن كانوا ليقولون. لو أن عندنا ذكرا من الأولين " وهذه إن محذوفة.

وتكون في معنى ما. قال الله عز وجل: " إن الكافرون إلا في غرور "، أي: ما الكافرون إلا في غرور.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.