جعلوا غير صفة بمنزلة مثل، ومن جعلها بمنزلة الاستثناء لم يكن له بد من أن ينصب أحدهما، وهو قول ابن أبي إسحاق.
وأما إلا زيد فإنه لا يكون بمنزلة مثل إلا صفة.
ولو قلت: ما أتاني إلا زيد إلا أبو عبد الله كان جيدا، إذا كان أبو عبد الله زيدا ولم يكن غيره، لأن هذا يكرر توكيدا، كقولك: رأيت زيدا زيدا.
وقد يجوز أن يكون غير زيد على الغلط والنسيان، كما يجوز أن تقول: رأيت زيدا عمرا، لأه إنما أراد عمرا فنسى فتدارك.
ومثل ما أتاني إلا زيد إلا أبو عبد الله، إذا أردت أن تبين وتوضح قوله:
ما لك من شيخك إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١