وقال الخليل رحمه الله: يدلك على أن لا رجل في موضع اسم مبتدإ مرفوع، قولك: لا رجل أفضل منك، كأنك قلت: زيد أفضل منك. ومثل ذلك: بحسبك قول السوء، كأنك قلت: حسبك قول السوء.
وقال الخليل رحمه الله: كأنك قلت: رجل أفضل منك، حين مثله.
وأما قول جرير:
يا صاحبي دنا الرواح فسيرا لا كالعشية زائرا ومزورا
فلا يكون إلا نصبا؛ من قبل أن العشية ليست بالزائر، وإنما أراد: لا أرى كالعشية زائرا، كما تقول: ما رأيت كاليوم رجلا، فكاليوم كقولك في اليوم، لأن الكاف ليست باسم. وفيه معنى التعجب، كما قال: تالله رجلا، وسبحان الله رجلا، وإنما أراد: تالله ما رأيت رجلا، ولكنه
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣