تخطَّ إلى المحتوى

لما صار خبرا جرى على الموضع؛ لأنه ليس بوصف ولا محمول على لا، فجرى مجرى: لا أحد فيها إلا زيد. وإن شئت قلت: لا أحد أفضل منك، في قول من جعلها كليس ويجريها مجراها ناصبة في المواضع، وفيما يجوز أن يحمل عليها. ولم تجعل لا التي كليس مع ما بعدها كاسم واحد، لئلا يكون الرافع كالناصب. وليس أيضا كل شيء يخالف بلفظه يجري مجرى ما كان في معناه.

باب لا تجوز فيه المعرفة إلا أن تحمل على الموضع لأنه لا يجوز للا أن تعمل في معرفة، كما لا يجوز ذلك لرب

فمن ذلك قولك: لا غلام لك ولا العباس. فإن قلت: أحمله على لا؟ فإنه ينبغي لك أن تقول: رب غلام لك والعباس، وكذلك لا غلام لك وأخوه.

فأما من قال: كل شاة وسخلتها بدرهم فإنه ينبغي له أن يقول: لا رجل

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.