تخطَّ إلى المحتوى

فهي تنادي بأبى وابنيما ويروى: بأبا وابناما، فما فضل، وإنما حكى ندبتها.

واعلم أنه إذا وافقت الياء الساكنة ياء الإضافة في النداء لم تحذف أبدا ياء الإضافة ولم يكسر ما قبلها، كراهية للكسرة في الياء، ولكنهم يلحقون ياء الإضافة وينصبونها لئلا ينجزم حرفان. وإذا ندبت فأنت بالخيار: إن شئت ألحقت الألف وإن لم تلحق جاز كما جاز ذلك في غيره. وذلك قولك: واغلامياه وواقاضياه، وواغلامي وواقاضي، يصير مجراه ها هنا كمجراه في غير الندبة، إلا أن لك في الندبة أن تلحق الألف. وكذلك الألف إذا أضفتها إليك مجراها في الندبة كمجراها في الخبر إذا أضفت إليك.

وإذا وافقت ياء الإضافة ألفا لم تحرك الألف، لأنها إن حركت صارت ياء، والياء لا تدخلها كسرة في هذا الموضع. فلما كان تغييرهم إياها يدعوهم إلى ياء أخرى وكسرة تركوها على حالها كما تركت ياء قاضي، إذ لم يخافوا التباسا وكانت أخف، وأثبتوا ياء الإضافة ونصبوها لأنه لا ينجزم حرفان. فإذا ندبت فأنت بالخيار إن شئت ألحقت الألف كما ألحقتها في الأول وإن شئت لم تلحقها، وذلك قولك: وامثناياه وامثناي. فإن لم تضف الى

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.