فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: نِعْمَ الأُضْحِيَةُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، قَالَ: فَانْتَهَبَهَا النَّاسُ) (١).
وَمِنْ بَاب: مَا يُشتَهَى مِنَ اللُّحُومِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا) (٢).
(انْكَفَأَ) أَيْ: انْقَلَبَ.
وَقَوْلُهُ: (إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ فَتَجَزَعُوهَا)؛ غُنَيْمَةٌ: تَصْغِيرُ غَنَمٍ.
(وَتوَزَّعُوهَا) أَيْ: اقْتَسَمُوهَا، وَكَذَلِكَ: (تَجَزَّعُوهَا).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): الجَزْعُ: القَطْعُ.
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، وإسحاق بن راهويه في المسند (١/ ٣٢٢)، والترمذي (رقم: ١٤٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٧١) جميعا من طريقِ وَكيعٍ عن عُثمانَ بن واقِدٍ العُمري عن كِدام بن عبد الرحمن السُّلَمي عن أبي كِباش قال: (جلبتُ غَنما جذعانا إلى المدينة، فكَسَدت عَلَيَّ، فلقيتُ أبا هريرة فسأَلته ....) فذكره مرفوعا.
والحديثُ سَنَدُه ضَعِيفٌ، فيه كِدَامُ بن عبد الرحمن، وأبو كِباش مجهولان، وعثمان بن واقد: صَدُوقٌ يَهِمُ.
قال الترمذي: "حسن غريبٌ"، وفي نسخة كما في تحفة الأشراف للحافظ المزي (١٠/ ٨٩): "غريبٌ، وقد رُوي عن أبي هُريرةَ موقوفا".
وقال في العلل الكبير - كما في ترتيبه (ص: ٨٩): "سألتُ محمَّد بنَ إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: "رَوَاهُ عُثمانُ بنُ واقد فرفعه إلى النَّبِيِّ ﷺ، ورواهُ غيرُه، فوقَفَه على أبي هُريرة، وسألتُه عن اسم أبي كِباش، فلم يَعرفه".
وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٩/ ٢٨٠ - ٢٨١).
(٢) حديث (رقم: ٥٥٤٩).
(٣) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٥٤).