تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا الطُّرُقُ إِلَى البُيُوتِ الَّتِي يَقْتَسِمُونَهَا فِي دَارٍ يَكُونُ فِيهَا مَدْخَلُهُمْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لَا يَضِيقُ عَنْ مَدْخَلِهِ، وَيَتَّسِعُ لِلْقِرْبَةِ وَالسِّقَّاءِ وَالحَمَّالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَابُدَّ مِنْهُ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه (١).

رُوِيَ (٢) عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَى رَجُلٍ أَتْلَفَ شَاةً لإِنْسَانٍ، فَقَالَ: فِيهِ شِرَاؤُهَا، أَيْ: مِثْلِهَا.

وَرُوِيَ (٣) أَنَّهُ حَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي قَوْسٍ نَزَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَكَسَرَهَا.

قِيلَ (٤): وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِ الحُكْمِ لِخَصْمٍ عَلَى آخَرَ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَمُلْكِهِ، انْكَسَرَتْ قَصْعَةٌ فَرَدَّ [أُخْرَى] (٥) لِتَكُونَ مَكَانَهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ مِنَ الأَشْيَاءِ الْمُتَشَابِهَةِ الأَجْزَاءِ، كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَالأَلْبَانِ وَالأَدْهَانِ وَالحُبُوبِ وَنَحْوِهَا، دُونَ مَا خَالَفَهَا كَالحَيَوَانِ وَالأَوَانِي وَنَحْوِهَا.

(١) حديث (رقم: ٢٤٨١).

(٢) ينظر: أخبار القضاة لوكيع بن الجراح (٢/ ٣٥٤).

(٣) ينظر: المصدر السابق (٢/ ٣٧١).

(٤) يقارن بأعلام الحديث للخطابي (٢/ ١٢٤٠).

(٥) بياضٌ في الْمَخْطُوط، والاسْتِدْرَاكَ مِنَ الْمَصْدَر السَّابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٧٥