وَمِنْ بَابِ: المَرَاضِعِ مِنَ المَوَالِيَاتِ وَغَيْرِهِنَّ
* (وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي) (١).
أَحَبُّ: رُفِعَ بِالابْتِدَاءِ، وَأُخْتِي: خَبَرُهُ.
وَ(ثُوَيْبَةُ): بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِثَلَاثٍ، جَارِيَةُ أَبِي لَهَبٍ.
وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ رَبِيبَتَهُ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِأُمِّهَا، وَلَا (٢) يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
وَقَوْلُهُ: (فَلَا تَعْرِضْنَ)، يُخَاطِبُ نِسَاءَهُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (تَعْرِضِنَّ) بِكَسْرِ الضَّادِ، لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، سُكُونُ الضَّادِ، وَسُكُونُ النُّونِ الثَّقِيلَةِ، وَقَدْ فَصَلُوا أَيْضَا بَيْنَ النُّونَاتِ بِأَلِفٍ، فَقَالُوا: (لَا تَعْرِضْنَانِ)، وَلَمْ يَرِدْ فِي الحَدِيثِ.
فَصْلٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): وَلَا تُجْبَرُ امْرَأَةٌ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ (٤): لَا يُجْبِرُهَا إِنْ كَانَتْ شَرِيفَةً أَوْ مُوسِرَةً، وَيُجْبِرُهَا إِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً مُعْسِرَةً.
(١) حديث (رقم ٥٣٧٢).
(٢) في المخطوط في هذا الموضِع زيَادةُ كَلِمَة: (بِسُكُون)، ولَا مَعْنَى لَهَا.
(٣) ينظر: مختصر المزني (ص: ٢٣٤)، والحاوي الكبير للماوردي (١١/ ٤٩٤).
(٤) ينظر: المدونة (٢/ ٢٩٤)، التَّفريع لابن الجلاب (٢/ ٧٠)، عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٤٠٣).