تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: كِسْوَةِ المَرْأَةِ بِالْمَعْرُوفِ

* قَوْلُهُ: (حُلَّةً سِيَرَاءَ) (١)، أَيْ: ذَاتَ خُطُوطٍ كَالسُّيُورِ.

(فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي)، قَسَمْتُهَا بَيْنَهُنَّ.

وَمِنْ بَاب: نَفَقَةِ الْمُعْسِر عَلَى أَهْلِهِ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ) (٢).

(العَرَقُ): الزِّبِيلُ الْمَنْسُوجُ مِنَ الخُوصِ، يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ: عَرَقٌ، وَقِيلَ: زبيل لَمْ يَتِمَّ نَسْجُهُ.

وَقَوْلُهُ: (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا)، اللَّابَةُ: الحَرَّةُ، وَالهَاءُ: ضَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَعْلُومًا، يَعْنِي لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ، وَهُمَا جَانِبَا المَدِينَةِ، أَيْ: مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الْمَدِينَةِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٣): النَّفَقَةُ نَفَقَتَانِ: نَفَقَةُ الْمُوسِرِ، وَنَفَقَةُ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٤) الآيَةَ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥): نَفَقَةُ المَرْأَةِ مُقَدَّرَةٌ، تَخْتَلِفُ بِاليَسَارِ وَالإِعْسَارِ، وَيُعْتَبَرُ بِهِمَا حَالُ الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا تَقَدَّرَتْ بِمُدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ

(١) حديث (رقم: ٥٣٦٦).

(٢) حديث (رقم: ٥٣٦٨).

(٣) ينظر: الأم للشافعي: (٥/ ٨٨).

(٤) سورة الطلاق، الآية: (٠٧).

(٥) ينظر: الحاوي للماوردي (١١/ ٤٢٣)، ومختصر المزني (ص: ٢٣١)، وروضة الطالبين (٩/ ٤٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٢٢