تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَكْمَلُ مَنْفَعَةً مِنْ مَطْحُونِهِ وَمَخْبُوزِهِ، لإِمْكَانِ ادِّخَارِهِ وَازْدِرَاعِهِ.

فَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا أَنْ يَتَوَلَّوْا طَحْنَ أَقْوَاتِهِمْ وَخَبْزَهَا بِأَنْفُسِهِمْ كَأَهْلِ السَّوَادِ، كَانَ مُبَاشَرَةُ طَحْنِهِ وَخَبْزِهِ عَلَيْهَا دُونَ الزَّوْجِ.

فَإِنْ لَمْ تَجْرِ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِمُبَاشَرَةِ ذَلِكَ كَانَ الزَّوْجُ بِالخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا أُجْرَةَ الطَّحْنِ (١)، وَبَيْنَ أَنْ يُقِيمَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى طَحْنَهُ وَخَبْزَهُ.

وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ) (٢)

الكَلُّ: الثِّقْلُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ (٣)، أَيْ: ثِقْلٌ عَلَى وَلِيِّهِ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِلَيَّ)، أَيْ: حَوَالَةُ ذَلِكَ عَلَيَّ.

وَ(الضَّبَاعُ): مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا، وَقَالَ النَّضْرُ (٤): الضَّيَاعُ العِيَالُ، أَرَادَ: مَنْ تَرَكَ عِيَالًا عَالَةً وَأَطْفَالًا.

وَالضِّيَاعُ بِكَسْرِ الضَّادِ: جَمْعُ ضَائِعٍ، مِثْلُ: جَائِعٍ وَجِيَاعٍ، وَ(ضَبَاعُ) مَصْدَرٌ نَابَ عَنِ الْفِعْلِ.

(١) في المخطوط زيادة (من الخبز)، ولا معنى لها هنا، والمثبت من الحاوي الكبير للماوري (١١/ ٤٢٦).

(٢) عَلَّقه البُخاريُّ في هذا الموطن، وقد وَصَلَه في كِتابِ الاسْتِقْراض (رقم: ٢٣٩٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) سورة النحل، الآية: (٧٦).

(٤) ينظر: الغريبين للهروي (٤/ ١١٤٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٢٤