تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالَّذِي أَعْرِفُهُ: الأَرِيسُ، وَجَمْعُهُ: أَرَارِيسُ، فَلَعَلَّ اليَرِيسِيَّ لُغَةٌ، وَلَمْ نَجِدْهَا، وَلَا سَمِعْنَا بِهَا، أَوْ صَحِيحَةٌ (الأَرِيسِيِّينَ) كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ (١)، فَنُسِبَ أَرِيسٌ لَهُ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا قَالَ (٢): [مِنَ الرَّجَزِ]

................. … وَالدَّهْرُ بِالإِنْسَانِ دَوَّارِيُّ

ثُم جَمَعَهُ (أَرِيسِيِّينَ)، ثُمَ أَبْدَلَ مِنَ الهَمْزَةِ يَاءً، أَمَّا اليَرِيسِيُّ بِالفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَلَا أَعْرِفُهُ.

وَقَوْلُهُ: (أَمِرَ أَمْرُ ابن [أَبِي] (٣) كَبْشَةَ) أَيْ: عَظُمَ وَصَارَ أَمْرًا، وَمِنْهُ: أَمِرَ القَوْمُ (٤)، أَيْ: عَظُمَ سَوَادُهُمْ [....] (٥)، وَأَصْلُهُ الكَثْرَةُ يُقَالُ: أَمِرَ القَوْمُ، وَأَمِرَهُمُ اللهُ يُؤْمِرُهُمْ إِيمَارًا: إِذَا كَثُرُوا، وَمَالٌ آمِرٌ، أَيْ: كَثِيرٌ.

قَالَ الشَّاعِرُ (٦): [مِنَ الْمُنْسَرِحِ]

وَالإِثْمُ مِنْ شَرِّ مَا يُصَالُ بِهِ … وَالبِرُّ كَالخَيْرِ نَبْتُهُ أَمِرُ

(١) نقل الكِرماني في الكَواكب الدَّراري (١/ ٦٢) عن ابن التَّيْمِي قوله هنا: (الأصل: الأريس، فأبدل الهمزة بالياء).

(٢) الرَّجَز للعَجَّاج، كمَا في دِيوانِه (١/ ٤٨٠).

(٣) سَقَطت مِن المخْطُوط.

(٤) في المخْطُوط: (القول)، والمثْبَتُ يَقْتَضِيه السِّيَاق.

(٥) في المخطُوطِ خُرُوم.

(٦) البيتُ نَسَبه الجَاحِظ في الحَيَوان (٣/ ٤٧٦) إلى زُهَير بن أبي سَلْمَى، وهو في دِيوانه (ص: ٦١)، المطبوع، والرِّوايةُ فيه:

والأثْمُ مِنْ شَرِّ مَا تَصُولُ بِه … والْبِرّ كَالْغَيْثِ نَبْتُه أَمِرْ

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٤