تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ لَبِيدٌ (١): [مِنَ الْمُنْسَرِحِ]

إِنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا وَإِنْ أَمِرُوا … يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالنَّكَدِ

وَ(ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ) يَقْصِدُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لِأَنَّ أَبَا كَبْشَةَ رَجُلٌ كَانَ خَالَفَ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ وَآبَاؤُهُمْ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ [عَبَدَ] (٢) الشِّعْرَى العُبُور، فَجَعَلُوهُ ابْنًا لَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّه يُشْبِهُهُ فِي مُخالَفَتِهِ لَهُمْ، وَدُعَائِهِمْ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِ الوَثَنِ.

وَمِمَّنْ نَسَبَ مِنْ قُرَيشِ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى [أَبِي] (٣) كَبْشَةَ: أَبُو سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ هَذَا، وَمِنْهُمْ: أُبَيُّ [بنُ] (٤) خَلَفٍ لَعَنَهُ اللهُ، وَقَدْ كَانَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ [فَقَالَ: لأَقْتُلَنَّكَ، فَقَالَ ﷺ: (بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ)، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ مِنَ الأَنْصَارِ (٥)، وَحَلِيفٌ لَهُمْ، [فَمَالَ] (٦) طَرَفٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: (أَلَا رَجُلٌ يَرُدُّ عَنَّا هَؤُلَاءِ)، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: (أَلَا رَجُلٌ)، فَيَقُومُ رَجُلٌ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلُ، فَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ وَالحَلِيفُ، وَبَصُرَ بِهِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَيْسَ دُونَهُ أَحَدٌ، فَحَمَلَ [عَلَى] (٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: إِذَا دَنَا فَآذِنِّي، وَكَانَ أُبيٌّ

(١) ديوان لبيد (ص: ١٦٠).

(٢) في المخطوطِ خُرُومٌ، والمثبت أنسَبُ للسِّيَاق.

(٣) سَاقِطَةٌ من المخْطُوط، وهِي زِيَادَةٌ لا بُدَّ مِنْهَا.

(٤) سَاقِطَةٌ من المخْطُوط، وهِي زِيَادَةٌ لا بُدَّ مِنْهَا.

(٥) في المخْطُوطِ (من الأخْيار)، والمُثْبَتُ من مَصَادِرِ التَّخريج.

(٦) زيَادَةٌ من مَصَادِرِ التَّخريج.

(٧) زيَادَةٌ من مَصَادِرِ التَّخريج.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٥