تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَ(بَشَاشَةُ الإِسْلَام): طَاقَتُهُ، وَأُبَّهَتُهُ وَانْشِرَاحُهُ، وَانْفَتَاحُهُ، وَوُضُوحُهُ.

وَقَوْلُهُ: (أَخْلُصُ إِلَيْهِ) أَيْ: أَصِلُ، يُقَالُ: خَلَصَ إِلَيْهِ، أَيْ: وَصَلَ، وَتَخَلَّصَ: تَوَصَّلَ إِلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ) أَيْ: لَتَكَلَّفْتُهُ، وَحَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الارْتِحَالِ إِلَيْهِ وَلِقَائِهِ لَوْ كُنْتُ أُطِيقُ الوُصُولَ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يَعُوقَنِي عَنْهُ عَائِقٌ، فَأَكُونَ قَدْ تَرَكْتُ بِلَادِي وَمُلْكِي، وَلَمْ أَصِلْ إِلَى خِدْمَتِهِ وَلِقَائِهِ، وَغَسْلِ قَدَمَيْهِ.

وَ(بُصْرَى) قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ أَيْضًا، يُجَادُ فِيهَا عَمَلُ السَّيْفِ، فَيُقَالُ: صَفَائِحُ بُصْرَى.

قَالَ (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا … ..........................

وَقَوْلُهُ: (دِعَايَةُ الإِسْلَامِ) أَيْ: دَعْوَةُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ كَالدِّرَايَةِ، وَالشِّكَايَةِ، وَالسِّرَايَةِ وَغَيْرِهَا.

وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّينَ) كَذَا وَجَدْتُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ (اليَرِيسِيِّينَ) بِاليَاءِ وَالنِّسْبَةِ (٢)، وَمَعْنَاهُ: الأَكَّارِينَ وَالزَّرَّاعِينِ.

(١) البيتُ لحُصَين بن الحُمَامِ الْمُرِّي، وقد نَسَبَه له في المفَضَّليات (ص: ٦٤)، والجَوْهريُّ في الصَّحاح (٣/ ١٥٥)، وعجزه:

......... … ومطردا من نسج داود أحكما

(٢) قال الحافظُ ابن حَجَر في فتح الباري (١/ ٣٩): "وَقَدْ تُقْلَب هَمْزتُه يَاءً كَمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ، والأَصِيليِّ وغَيْرِهِما" اهـ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٣