لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ (١) مَعْنَاهُ: نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِأَصْحَابِهِمْ.
وَقِيلَ: نَصِيبًا وَحَظًّا مِنَ الحَيَاةِ يَنْقَضِي كَنَصِيبِ غَيْرِهِمْ مِنْهَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ - وَهُوَ حُذَافَةُ بنُ عَامْرٍ (٢): [مِنَ الطَّوِيلِ]
فَكُلُّ قُرَيْشٍ قَدْ أُصِيبَ بِنِعْمَةٍ … وَقَدْ نَالَ قَومِي مِنْ فِدَاكَ ذَنُوبُ
وَقَالَ آخَرُ (٣): [مِنَ الطَّوِيلِ]
........... … فَحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ نِدَاكَ ذَنُوبُ
وَقَالَ (٤): [مِنَ الرَّجَزِ]
إِنَّا إِذَا نَازَعَنَا شَرِيبُ … لَنَا ذَنُوبٌ [وَلَهُ ذُنُوبُ]
وَقَالَ آخَرُ (٥): [مِنَ الرَّجَزِ]
لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذُنُوبُ … فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا القَلِيبُ
(١) سورة الذاريات، آية: (٥٩).
(٢) البيتُ لَمْ أقف عليه.
(٣) البَيْتُ لِعَلْقَمة الفَحْل كما في ديوانه (ص: ٤٨)، وصدره:
وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْت بِنِعْمَةٍ … ...............
و(شَأْس) اسمُ أَخِي عَلْقَمة، كَمَا في اللالئ في شرح أمالي القالي (١/ ٢٠٥).
(٤) البيتُ: ذَكَره ابن قُتَيْبة في غَرِيب الحَدِيث (١/ ١٤٤)، والعَسْكَرِيُّ فِي جَمْهَرَة الأَمْثَالَ (٢/ ١٣٨) وهو من الرجز، وتمامه:
...................... … وإن أبى فله الطبيب
(٥) البَيْتُ: ذكَرَه ابن دُريد في جمهرة اللغة (١/ ٣٠٦) ولم يَنْسُبه لِقَائلٍ، وَاقتصرَ الخليلُ بن أحمد في العين (٨/ ١٩٠) عَلَى صَدْرِهِ فقَط.