AUTO (2) باب كراهة تسمية العنب كرما
6 - (2247) حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعنب: الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم ".
7 - (...) حدثنا عمرو الناقد وابن أبى عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقولوا: كرم، فإن الكرم قلب المؤمن ".
8 - (...) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم ".
وقوله: " لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم "، وفى حديث آخر: " فإن الكرم قلب المؤمن "، وفى رواية أخرى: " ولكن قولوا: العنب والحبلة " بفتح الحاء والباء ويسكن الباء أيضا، وهى أصل الكرمة، مجمل هذا عند أهل العلم على أنه لما حرم الخمر عليهم وكانت طباعهم تحثهم على الكرم ونفوسهم، مجبولة عليه فكره - عليه السلام - أن يسمى هذا المحرم باسم وضع لمعنى يهيج طباعهم إليه عند ذكره، وتهش نفوسهم نحوه عند سماعه، فيكون ذلك كالمحرك على الوقوع فى المحرمات؛ ولهذا احتج - عليه السلام - بقوله: " وإنما الكرم قلب المؤمن " يعنى أن الكرم حبس النفس عن شهواتها، وإمساكها عن المحرمات عليها، فهذه الحالة أحق بأن يسمى كرما.
قال القاضى: يقال: رجل كريم وكرام وكرم، وامرأة كرم ورجال كرم ونساء كرم، كله بمعنى كريم، وصف بالمصدر. وقال الخطابى (¬1): وتسكن الراء منه، قال الشاعر:
فتنبوا المعين عن كرم عجاف
قال الأزهرى (¬2): سمى به العنب لكرمه؛ لأنه ذل لقاطفه ونيس عليه شوك يؤذى