تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 12 - (1497) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر وعيسى بن حماد المصريان - واللفظ لابن رمح - قالا: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس؛ أنه قال: ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم بن عدى فى ذلك قولا، ثم انصرف. فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا. فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولى. فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذى وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر. وكان الذى ادعى عليه أنه وجد عند أهله، خدلا، آدم، كثير اللحم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، بين " فوضعت شبيها بالرجل الذى ذكر زوجها أنه وجده عندها،

يقال: رجل جعد، [وشعر جعد] (¬1): بين الجعودة، وقطط: بين القطوطة.

وقوله: " حمش الساقين ": أى دقيق الساقين. قال الهروى: يقال: امرأة حمشاء الساقين، كرعاء اليدين: إذا كانت دقيقتهما. قال غيره: والحموشة: دقة الساقين.

وقوله: " إن جاءت به سبطا قضىء العين ": السبوطة: استرسال الشعر وانبساطه. ورجل سبط وسبط بفتح الباء وكسرها، لغتان من السبوطة، وكذلك شعر سبط، وسبط. وقد سبط شعر الرجل سبوطة، وقضىء العين: أى فاسد العين.

قال ابن دريد فى الجمهرة: يقال: قضيت عين الرجل: إذا احمرت ودمعت، وقد قضيت القربة تقضيا وقضاء فهى قضية، على وزن فعلة (¬2) إذا عضنت وتهافتت، قال ابن ولاد: وسقاء قضى: [إذا طال مكثه فى مكان ففسد وبلى، والقضؤ مقصور مهموز: العيب.

قال ابن دريد: [وقضى] (¬3) حسب الرجل قضاء وقضوا وقضاة: إذا دخله عيب، وإن فى حسبه لقضاة. ولا تفعل كذا قال فيه: قضاه على. قال الهروى: وقضى الثوب: إذا تفزر (¬4) وتشقق. قال غيره من طول البلى.

وقوله فى صفة الذى وجده عند أهله: " خدلا، آدم ": الخدل، بخاء معجمة مفتوحة ودال مهملة: الممتلئ الساق والآدم: الشديد السمرة، وجمعه أدم مثل أحمر وحمر، وأما آدم إذا كان اسما، فهو مشتق من أدمة الأرض، وأدمتها: أى وجهها، فسمى بما خلق منه، وجمعه آدميون.

قال القاضى: وفى قوله - عليه السلام -: " إن جاءت به على صفة كذا التى ذكرها

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٩٠