تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة

4 - (1713) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبى سلمة، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضى له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار ".

(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد، مثله.

5 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى عروة بن الزبير عن زينب بنت أبى سلمة، عن

وقوله: " إنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضى له على نحو مما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار ". وفى الرواية الأخرى إنما أنا بشر.

قال الإمام: مذهبنا أن حكم الحاكم لا يحل الحرام، وسواء الدماء والأموال والفروج. وعند أبى حنيفة أنه يحل الحرام فى الفروج، ووافقنا على الأموال، وزعم أنه لو شهد شاهدا زور على رجل بطلاق زوجته وحكم الحاكم بشهادتهما، فإن فرجها يحل لمتزوجها فمن يعلم أن باطن القضية باطل وقد شق عليه بأنه صان الأموال ولم ير استباحتها بالأحكام الفاسدة فى الباطن، ولم يصن الفروج عن ذلك، والفروج أحق أن يحتاط لها وتصان. وقد احتج أصحابنا عليه بعموم هذا الحديث (¬1).

وقوله: " ألحن بحجته من بعض ": أى أفطن لها، ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم؟ أى فاطنهم. وقال أبو الهيثم: العنوان واللحن واحد، وهما العلامة يشير بهما إلى الإنسان ليفطن فيهما لقوله: لحن لى فلان ففطنت، ويقال للذى يعرض ولا يصرح: قد جعل كذا لحاجته لحنا وعوانا وعنوانا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٦٠