تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذا؟ ". قال ابناه: يا رسول الله، كان عليه نذر. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " اركب أيها الشيخ، فإن الله غنى عنك وعن نذرك " واللفظ لقتيبة وابن حجر.

(...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - عن عمرو بن أبى عمرو، بهذا الإسناد، مثله.

11 - (1644) وحدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصرى، حدثنا المفضل - يعنى ابن فضالة - حدثنى عبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر؛ أنه قال: نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله حافية، فأمرتنى أن

عجز فى بعض الطريق أو مشى رجع من قابل فمشى ما ركب، وجعل ذلك فى حج أو عمرة، وأهدى لتفريق المشى إلا أن يأيس القدرة على المشى جملة، فليركب ويهدى. روى مثله عن على وابن عباس (¬1) - رضى الله عنهما. وقال الحسن البصرى: إن نذر حجا أو عمرة فلا مشى عليه ويركب، وعليه دم. وقاله أبو حنيفة (¬2)، وحكى عنه أنه متى لم يسم حجا ولا عمرة فلا يلزمه مشى ولا سير جملة فى القياس، ولكن الاستحسان فى قوله على المشى إلى بيت الله أو الكعبة أو مكة دون سائر هذه الألفاظ، يسير ولا يلزمه مشى.

وقال الشافعى: يلزمه المشى إن قدر عليه سمى حجا أو لا (¬3)، كقول مالك، إلا أنه إن عجز ركب ويهدى احتياطا، ولم يلزمه رجوع لشىء ما عجز عنه، وهو مذهب أهل الكوفة. وقد روى مثله عن ابن عمر، ومذهب السلف وأهل المدينة (¬4) وهى إحدى الروايتين عن ابن عمر، ومذهب ابن الزبير أن يرجع فيمشى ما ركب ولم يجعل عليه دما (¬5). وروى عن على - رضى الله عنه - قول آخر: أنه مخير إن شاء مشى، وإن شاء ركب وأهدى (¬6). وأحاديث مسلم يحتج بها الشافعى فى إسقاط وجوب الرجوع والدم وإنما جعله احتياطا. ومالك ومن يوجب عليه الرجوع والدم يحتجون بزيادة من روى فى حديث أخت عقبة: " ولتهد ". ذكره أبو داود (¬7) وغيره، وزاد فى بعض الروايات: " ولتهد بدنة "، ذكره ابن المنذر. وهذه حجة لمالك فى إيجابه البدنة لمن وجدها فى هذه المسألة. وتأولوا الأحاديث فى ترك الرجوع لمن لم يقدر جملة وقد روى فى حديث أخت عقبة، فعجزت عنه، فأما من نذر فعليه الوفاء بنذره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٩٦