تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 4 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية. ح وحدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا حفص بن غياث، جميعا عن هشام. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - واللفظ لهما - قالا: حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

5 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده.

بين الأحاديث وتسقط دعوى الوهم الذى ادعاه بعضهم على مالك وبعضهم على رواته.

وقد استدل بعضهم على جواز اعتكاف الليل دون النهار. ولا خلاف فيمن اعتكف عشرا فى غير رمضان أو عددا، أو فى رمضان أوله أو وسطه، أن خروجه عند تمام آخر يوم من اعتكافه، كما ذكر من عادة فعل النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث، ولا يلزمه أن يبيت فى معتكفه الليلة التى بعد ذلك، إلا إذا كان اعتكافه آخر شهر رمضان، فاختلف العلماء، هل ذلك لغيرها أم يبيت فى معتكفه تلك الليلة حتى يخرج ليصلى مع الناس العيد، ثم يرجع حينئذ إلى منزله؟ وهو قول مالك (¬1) وأحمد بن حنبل، وغيرهما، وحكى ذلك عن السلف وأهل الفضل - واختلف أصحاب مالك (¬2) إذ لم يفعل وخرج من المعتكف ليلة الفطر، هل يفسد بذلك اعتكافه أو لا؟ وذهب الشافعى (¬3) والليث، والأوزاعى والزهرى فى آخرين إلى أن آخر العشر وغيره سواء، يخرج بانقضاء آخر يوم ولا يلزمه بقاء ليلة الفطر.

وقوله: " فمن اعتكف معى فليبت فى معتكفه " وما جاء من ضرب الأبنية للمعتكفين فى الحديث والقبة للنبى - عليه السلام - وأنه دخل معتكفه دليل على جواز اتخاذ المعتكف موضعا من المسجد يختص به، ولحجره من اعتكافه، وينفرد فيه إذا لم تضر بأهل المسجد، ويستحب أن يكون فى مؤخر المسجد ورحابه الداخلة فيه، وفيه دليل على أن المعتكف ملازم لاعتكافه غير مشتغل بغيره ولا خارج لأمر إلا لما تدعوه ضرورة إليه من حاجة الإنسان فيقضيه ويرجع، وكذلك فيما لابد له من شراء قوته، وما يضطر إليه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٥٣