# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو نادر، وقال أبو عبيد: أيفع الغلام إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم، وقد جاء فى الحديث: " وابنى قد أيفع أو كرب " (¬1) وهذا يدل على ما قاله الثعالبى ويصححه، وأن أيفع بمعنى بلغ، وإلا فلا معنى لقوله: كرب، إذا.
ذكر مسلم قول الشعبى: " حدثنى الحارث الأعور، وهو يشهد أنه من الكاذبين " إنما حدث هؤلاء الأئمة عن مثل هؤلاء (¬2)، مع اعترافهم بكذبهم وسمعوا منهم مع علمهم بجرحتهم لوجوه:
منها: أن يعلموا صور حديثهم وضروب روايتهم، لئلا يأتى مجهول أو مدلس فيبدل اسم الضعيف ويجعل (¬3) مكانه قويا فيدخل بروايته اللبس، فيعلم المحقق لها العارف بها أن مخرجها من ذلك الطريق، فلا ينخدع بتلبيس ملبس بها، وبهذا احتج ابن معين فى روايته صحيفة معمر (¬4) عن أبان (¬5).