تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 4 - (4) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا سعيد بن عبيد، حدثنا علي بن ربيعة؛ قال: أتيت المسجد، والمغيرة أمير الكوفة. قال: فقال المغيرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن كذبا على ليس ككذب على أحد، فمن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".

وحدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا على بن مسهر، أخبرنا محمد بن قيس الأسدى، عن على بن ربيعة الأسدى، عن المغيرة بن شعبة، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر " إن كذبا على ليس ككذب على أحد ".

منها منازل، ومنه الحديث: " فيتبوأ مقعده من النار " أى: لينزل منزله (¬1) منها.

قال القاضى: اختلف فى المراد بهذا القول. فقيل: ورد مورد الدعاء منه- عليه السلام-، أى فبوأه الله ذلك، وأخرج الدعاء عليه مخرج الأمر، وعلى هذا يحمل معنى الحديث الآخر من رواية البخارى عن على: " من كذب على فليلج النار " (¬2). قيل: هو على الخبر، أى: فقد استوجب ذلك واستحقه، فليوطن نفسه عليه، ويدل عليه رواية مسلم فى الحديث الآخر: " يلج (¬3) النار "، وفى رواية غيره: " بنى له بيت فى النار ".

وقد اختلف فى معنى هذا الحديث السلف والخلف، فذهب بعضهم إلى أنه عام فى كل شىء، كان من (¬4) الدين أو غيره، وذهب آخرون إلى أن ذلك خاص فى الكذب عليه فى الدين وتعمده الخبر عنه بتحليل حرام أو تحريم حلال، أو إثبات شريعة أو نفيها (¬5)،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١١١