تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٨/ ١٤٩ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ تَبُوكَ (١). فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا. فَخَرَجَ (٢) فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَيْنَ تَبُوكٍ (٣). وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحَى (٤) النَّهَارُ. فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ (٥) مِنْ مَائِهَا شَيْئًا». حَتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ. وَالْعَيْنُ تَبِضُّ (٦) بِشَيْءِ مِنْ ⦗١٩٨⦘ مَاءٍ (٧). فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟»

فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُمَا: «مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ». ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا. حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا. فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ. فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُوشِكُ (٨)، يَا مُعَاذُ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا ».

قصر الصلاة في السفر: ٢

(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونا.

(٢) في رواية عند الأصل وفي ش «ثم» خرج.

(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونا.

(٤) بهامش الأصل في «ح،، ت: يَضْحَى».

(٥) كتبت في الأصل «يَمَسَّ» وكتب عليها «معا» وبهامشه «يمَسَّنَّ».

(٦) في الأصل «تَبِضٌ»، وكتب عليها «معا» وبهامشه «تبص». بالصاد المهملة وعليها علامة التصحيح، وبهامشه: «ذكر أبو بشر الدولابي: أنهما كانا منافقين»، وبهامش الأصل أيضًا في «جـ: رواه يحيى بن يحيى وجماعة من أصحاب الموطأ تَبِص بالصاد غير معجمة»، ومعناه تبرق بشيء من الماء، يقال: بَصَّ الشيء ويبصُّ، ووبص يبصُ وبصا أي أبرق.

ورواه القعنبي وابن القاسم: يبض بالضاد المعجمة، ومعناه ... يقال: بضَّ الماء إذا قطر وسال، وضب بمعناها، وهو من المقلوب. والوجهان صحيحان. الرواية عندنا بالضاد المنقوطة، ومعناه يسيل بشيء من الماء ضعيف. وأما من رواه بالصاد من البصيص فمعناه أنه كانت ... فيها الماء يرى له بصيص. والرواية الأولى وابن القوطية بص الماء بصًا يقال: وبص الشئ بصيصًا برق، والماء بصًا سال وجرى.

(٧) بهامش الأصل: وقال ابن أبي ربيعة: رأيت رجلا أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشى فيمضى.

(٨) كتبت في الأصل بالياء والتاء معًا.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«تبض بشئ» أي: تقطر وتسيل، الزرقاني ١: ٤١٥؛ «.. يضحى النهار» أي: يرتفع قويًا، الزرقاني ١: ٤١٥؛ «.. قد ملئ جنانا» أي يكون فيه بساتين ذات أشجار كثيرة وثمار، الزرقاني ١: ٤١٦؛ «فسبهما» وذلك لنفاقهما، الزرقاني ١: ٤١٥

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: قليلا حتى اجتمع في شيء. وقال ابن وهب: تبض بشيء من ماء، تجري بماء ضعيف»، مسند الموطأ صفحة ٨٥

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٦٥ في النداء والصلاة؛ والحدثاني، ١١٦ أفي الصلاة؛ والشافعي، ١١٤؛ والشافعي، ١٧٨٣؛ وابن حنبل، ٢٢١٢٣ في م ٥ ص ٢٣٧ عن طريق عبد الرحمن بن مهدي، وفي، ٢٢١٢٤ في م ٥ ص ٢٣٨ عن طريق روح؛ والنسائي، ٥٨٧ في المواقيت عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ١٢٠٦ في السفر عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ١٥٩٥ في م ٤ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٦٥٣٧ في م ١٤ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ١٥١٥ في الأذان عن طريق أبي علي الحنفي؛ والقابسي، ١٠٨، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٢ · ص ١٩٧