تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم الصلاة بين الظل والشمس الفرض والنفل، وما الحكمة من عدم النوم بين الظل والشمس؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الجلوس بين الظل والشمس وأن هذا مجلس الشيطان لكنني لم أحرر هذه المسألة تحريرا بالغا وأكتفي بالجواب عن ذلك بأن بعض العلماء ذكر أن من الحكمة في النهي هو أن الدورة الدموية تنتقل من الظل البارد إلى الشمس الحارة وهذا بلا شك يؤثر عليها تأثيرا بالغا أن تنتقل من حار إلى بارد ومن بارد إلى حار، ثم إنه قد قال بعض العلماء أيضا إن من المجرب أنه يحدث الزكام وإذا صح الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام وإني قلت لك أنني لم أحرره، فلا حاجة إلى أن تتبين كمال الحكمة من ذلك فهو نور على نور فالحكمة في موافقة أمر الله ورسوله.

***

من العراق رمز لاسمه ب د. م. س. يقول إذا جاء وقت الصلاة والإنسان في حضرة طعام فهل يقوم يصلى أو يكمل أكله للطعام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أقيمت الصلاة والإنسان على طعامه فإن له أن يكمله ولا يأثم لو فاتته الصلاة في هذه الحالة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل الصلاة) وكذلك إذا حضر العشاء أو الغداء ثم أذن أو أقيمت الصلاة فلا حرج على الإنسان أن يأكل ثم ينصرف إلى صلاته وإذا فاتته الصلاة في هذه الحال فلا إثم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) ولكن لا ينبغي للإنسان أن يجعل ذلك عادة له بحيث يكون وقت غدائه ووقت عشائه في وقت الصلاة لأن ذلك يؤدي إلى أن تفوته الصلاة فوتا اختياريا منه لكن لو صدف أن قدم الطعام عند إقامة الصلاة فإن الطعام يقدم في هذه الحال.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٣٨٥