تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو سها المصلى المنفرد عن ذكر لفظ الله أكبر بين الانتقال من ركن إلى ركن ماذا عليه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: عليه أن يسجد للسهو قبل السلام لأن الأقرب إلى الصواب أن تكبيرات الانتقال من واجبات الصلاة وواجبات الصلاة إذا ترك الإنسان منها شيئا فإن عليه سجود السهو ويكون سجود السهو قبل السلام لأنه سجود عن نقص أما تكبيرة الإحرام فإنها ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها فلو نسي تكبيرة الإحرام وشرع بالفاتحة وأتم صلاته قلنا عليك إعادة الصلاة لأن الصلاة لم تنعقد حيث لم يكبر تكبيرة الإحرام.

***

نرى كثيرا من المسلمين عند افتتاح الصلاة يرفعون أيديهم عند تكبيرة الإحرام ويطيلون رفعها حتى تصل في بعض الأحيان إلى مدة قراءة الفاتحة فهل هذا يوافق أحد المذاهب الأربعة أو جاء ذلك في أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان نرجو توضيح ذلك لأننا لا نملك التوجيه في ذلك لقصر اطلاعنا في هذه الأمور؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في رفع اليدين أن تبقى هكذا كما ذكر السائل إلى قرب منتصف الفاتحة وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه كما في حديث ابن عمر ومالك بن الحويرث رضي الله عنهما ثم إنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه أولا ثم يكبر فيرفع يديه حتى إذا انتهى من الرفع كبر وورد عنه أنه يرفعهما حين يكبر فيكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاء الرفع مع انتهاء التكبير وورد أيضا صفة ثالثة أنه يكبر ثم يرفع يديه وكل هذه الصفات الثلاث أن يكون الرفع قبل التكبير أو بعده أو معه كل هذا جائز والأمر فيه واسع ومنتهى الرفع كما أشرنا إليه إما المنكبان أو فروع الأذنين هذا هو منتهى الرفع لكنه مع ذلك لا يتأخر كما ذكر السائل لأنه ليس في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثم إن محل هذا الرفع في أربعة مواضع في الصلاة عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٢٤٣