هل تشرع الاستعاذة والبسملة في كل ركعة أم في الركعة الأولى يكفي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الاستعاذة فمن العلماء من قال إنها تسن في أول ركعة وفي الركعات الباقية وقال بعض العلماء أنها لا تسن إلا في أول ركعة وأما البسملة فإنها تابعة للفاتحة فيبسمل في كل ركعة إلا أن البسملة ليست من الفاتحة ولذلك إذا قرأ في صلاة جهر فإنه لا يجهر بالبسملة وإنما يقرؤها سرا ثم يجهر من قوله الحمد لله رب العالمين إلى آخره.
***
المستمع من السودان أبو جديد يقول ما حكم قراءة البسملة قبل فاتحة الكتاب أثناء الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة البسملة قبل الفاتحة أثناء الصلاة إن كان السائل يريد الجهر بها فالصحيح أن عدم الجهر بها أفضل من الجهر بها وإن جهر بها الإنسان أحيانا فلا بأس إذا لم يحصل تشويش على المصلىن وإن كان يريد قراءتها سرا فإن العلماء مختلفون في وجوب قراءة البسملة فمن قال إنها من الفاتحة قال لا بد من قراءتها وجعلها إحدى آيات الفاتحة ومن قال إنها ليست من الفاتحة قال إن قراءتها سنة وليست واجبة والقول الراجح أنها ليست من الفاتحة لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (الحمد لله رب العالمين) قال الله حمدني عبدي وإذا قال (الرحمن الرحيم) قال الله أثنى علي عبدي وإذا قال (مالك يوم الدين) قال الله مجدني عبدي وإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين وإذا قال (اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وهذا الحديث يدل على أن البسملة ليست من الفاتحة لأنه لم يذكرها ويدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بها ولو كانت من الفاتحة لجهر بها حين يجهر بالقراءة ولأنها ليست آية من السور الأخرى فهي كذلك في الفاتحة إذ لا دليل على تخصيص الفاتحة بأنها آية منها.
***