هل يجوز للإمام قراءة القرآن من أوله إلى آخره في الصلوات الجهرية أي يبدأ بسورة البقرة وينتهي بسورة الناس مثل شهر رمضان ولكن لا يختم مثل شهر رمضان بل يكتفي بقراءة القرآن في الصلوات الجهرية فهل في ذلك شيء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس فيه شيء إذا كان الفاعل لا يعتقد أن ذلك أمر مشروع لعموم قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) وكثير من الأئمة يفعل ذلك يقول لأني أحب أن يمر القرآن كله على أسماع المأمومين فإذا كان الإنسان لا يعتقد أن ذلك من السنن فلا حرج عليه في قراءة ما شاء من كتاب الله عز وجل
***
يقول السائل هل يجب على الإمام أن يقرأ سورة من منتصف السور الطويلة بعد الفاتحة عند كل صلاة أم الأفضل أن يقرأ السور القصيرة من أولها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن يقرأ السور القصيرة ولتكن قراءته في المفصل من سورة (ق) إلى آخر سورة (الناس) ويكون قراءته في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصار المفصل وفي الباقي من أوساط المفصل قال أهل العلم المفصل طواله من سورة (ق) إلى سورة (عم) وقصاره من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن وأوساطه ما بين ذلك وسمي مفصلا لقصر سوره وكثرة فواصله ومن الحكمة في الاستمرار بقراءة المفصل أن المأمومين كلما تكررت عليهم السور حفظوها وسهل عليهم قراءتها بخلاف ما إذا كان يقرأ من كل سورة آيتين أو ثلاثا فإنه يبعد أن يحفظها العوام ثم إن ابن القيم رحمه الله قال في زاد المعاد ليس من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني في الفريضة أنه يقرأ من أواسط السور وأظنه قال أو أواخرها فلا ينبغي العدول عما ذكره أهل العلم واستدلوا له بالآثار النبوية وأما كون بعض الناس لا يقرأ إلا من أواسط السور دائما فينبغي أن يراجع نفسه ويراجع ما قاله أهل العلم في هذا الباب ثم إن في قراءة الإنسان من أوساط السور ولا سيما إذا كانت السورة طويلة تشويشا على المصلىن الذين يحفظون القرآن لأنه إذا قرأ من أوسط السورة الطويلة سيبقى هذا متشوشا هل سيقرأ إلى آخر السورة هل سيقرأ آيتين أو ثلاثا ثم يكون في نفسه نوع من الاضطراب أما إذا قرأ من السور القصيرة عرف المبتدأ والمنتهى فاطمأن.
فضيلة الشيخ: في الآية (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) ما ينطبق هذا على منتصف السور؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تنطبق ونحن لا نقول هذا حرام لكن الأفضل ما ذكرنا.
***