الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب هل يجوز له أن يقرأ بسورة واحدة بعد الفاتحة في جميع الركعات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا كان الإنسان لا يحفظ من كتاب الله إلا سورة احدة فلا حرج أن يرددها في جميع الصلوات بعد الفاتحة لعموم قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل (اقرأ ما تيسر معك من القرآن) .
***
هل يجوز أن أصلى بسور معدودة حيث أنني لا أحفظ إلا القليل من القرآن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يصلى بسور محدودة لقول الله تبارك وتعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم أقرا ما تيسر معك من القرآن) .
***
السائل محمد دياب من الدمام هل من حرج شرعي إذا كان الإمام يقرأ القرآن في صلاة الفجر أو العشاء بتتابع بدءا من البقرة إلى نهاية القرآن يقصد بذلك أن يتعاهد القرآن وأن يسمعه للمصلىن على مدار السنة تقريبا علما بأنه يحرص على قراءة السجدة والإنسان فجر الجمعة ويقرأ أحيانا من جزء عم في العشاء تحقيقا للسنة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى هذا لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرد عن أصحابه أيضا ولا شك أن هذا الإمام ليس أحرص من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أن يسمع الناس جميع القرآن ثم هل الذين معه يصلون معه كل يوم من أول القرآن إلى آخره الغالب أو الثابت لا، فقد يصلى أحدهم اليوم في هذا المسجد واليوم الثاني في مسجد آخر وهكذا فلا يحصل إسماع الجميع جميع القرآن وعلى كل حال أرى أن لا يفعل الإمام هذا فإذا قصد به التعبد صار من البدع لأن البدع هي التعبد لله تبارك وتعالى بما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أصحابه ويكفي إخواننا أن يقرؤوا كما جاءت به السنة ثم إن هناك شيئا آخر يعتاده بعض الأئمة تجده دائما يقرأ من أواسط السور أو أواخرها وهذا يقول ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد إنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فليقرأ الإنسان من المفصل لما في ذلك من راحة المصلىن ولأنه إذا كرر المفصل على الناس ربما يحفظونه لأن سوره قصيرة وآياته غالبا قصيرة فإذا تكرر على المصلىن حفظوه ولهذا تجد كثيرا من العوام يحفظون كثيرا من المفصل بواسطة قراءة الإمام له ثم إن الإمام إذا قرأ من وسط السورة ولا سيما السور الطوال ربما يوجد تشويشا على حافظ القرآن لأنه إذا ابتدأ الآية من وسط السورة ولنقل من وسط سورة البقرة تجد الإنسان يشوش يعني يفكر إلى متى يقرأ هل سيكمل البقرة فيقرأ جزء فأكثر أو سيقرأ آيات قليلة ويقف فالسامع الذي قد حفظ القرآن يبقى مع نفسه في تشويش متى يركع ومتى ينتهي فلهذا أرى أن ينتبه أخوتنا الأئمة إلى هذه المسألة أن يحرصوا على القراءة بالمفصل الذي أوله ق وآخره سورة الناس يقرأ في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره غالبا وفي الباقي من أوساطه قال العلماء طواله من ق إلى عم وقصاره من الضحى إلى الناس وأوساطه من عم إلى الضحى.
***