أحسن الله إليكم السائل من سوريا يقول فضيلة الشيخ ماذا يقول الإنسان عندما يريد أن يصلى فرضا بعدما تقام الصلاة هل ينوي في قلبه أم يذكر النية جهرا أم ينوي في قلبه ويكبر للإحرام ويذكر عدد الركعات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزمه أن يجهر بالنية بل ولا يسن له ذلك بل ولا يسن أن يقول النية ولو سرا لأن النية محلها القلب والله تعالى عالم به كما قال الله عز وجل (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان) ولا يحتاج إلى أن ينوي عدد الركعات ولا ينوي أنه يصلى خلف فلان بل يكفي أن ينوي أنه يريد أن يصلى صلاة الظهر مثلا فإن غاب عن قلبه تعيين الصلاة بأن صلى فريضة الوقت وغاب عن ذهنه أنها الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر فالقول الراجح أن الصلاة مجزئة لأن الوقت يقوم مقام التعيين وهو قد نوى أنها فريضة الوقت فإن كان وقت الظهر فهي ظهر وإن كان وقت العصر فهي عصر وإن كان وقت المغرب فهي مغرب وإن كان وقت العشاء فهي عشاء وإن كان وقت الفجر فهي فجر.
***
جزاكم الله خيرا من صلى بنية الفجر مع أناس يصلون صلاة الخسوف وهو لا يعلم وقد انتهى الإمام من الركوع الأول في الركعة الأولى ماذا يعمل في مثل هذه الحالة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يستمر مع الإمام حتى يعلم أنه في صلاة الكسوف فإذا علم أنه في صلاة الكسوف فلا بد من أن ينفصل عن الإمام ويكمل الصلاة وحده وحينئذ يستمر معهم في الركعة الأولى فإذا قام إلى الثانية وركع الركوع الأول ثم قام وقرأ فحينئذ علمنا أن هذه صلاة خسوف فينوي مفارقته ويكمل.