سائل يقول كثرة الهواجس في الصلاة والسرحان ما أسبابها وهل الصلاة في هذه الحالة تكون صحيحة وما الأسباب المعينة للخشوع في الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أسباب كثرة الوساوس من الشيطان فإن الشيطان إذا دخل للإنسان في الصلاة أشغل قلبه فقال له اذكر كذا اذكر كذا في يوم كذا فإذا أحس به الإنسان فليتفل عن يساره ثلاث مرات يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا الدواء أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومتى فعله الإنسان بصدق وإيمان أذهب الله عنه ما يجده من الوسوسة في صلاته هذا هو سبب الهواجس في الصلاة وهذا هو الدواء منه أما هل تصح الصلاة مع الوسواس فإذا كان الإنسان يدافعه فإنه لا يضره وصلاته صحيحة وإن استرسل معه فإن أكثر أهل العلم يقولون إن صلاته صحيحة وبعض العلماء يقول إذا غلب على أكثر الصلاة فصلاته باطلة والصواب أن الصلاة صحيحة لكنها ناقصة بقدر ما حصل من الوساوس التي فعلها والتي حصلت لهذا المصلى.
***
المستمعة ص. ق. من الخرج تقول في سؤالها بأنها فتاة تحمد الله بأنها مؤمنة ولكن مشكلتها بأنها في أثناء أداء الصلاة تسهو وتقرأ في الجلوس والسجود الفاتحة وبعض السور وتأخذها السرعة في أثناء تأديتها للصلاة فهل عليها شيء في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أنه يجب على الإنسان أن يحاول طرد هذه الشكوك وهذه الوساوس حتى يكون حاضر القلب في صلاته مطمئنا فيها يعلم ما يقول وما يفعل، ولهذا نهى الله تعالى أن يقرب الإنسان الصلاة حتى يعلم ما يقول، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بحضرة الطعام وعن الصلاة حال مدافعة الأخبثين البول والغائط كل هذا من أجل تحقيق حضور القلب والخشوع في الصلاة، ونصيحتي لهذه المرأة المصابة بهذا الداء أن تفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أحست بالوسوسة والهواجيس فلتتفل عن يسارها ثلاث مرات وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فإذا فعلت ذلك بإيمان وإخلاص واحتساب للشفاء من هذا المرض فإن ذلك ينفعها، وأما إن انسابت مع هذه الهواجيس والوساوس فإن الشيطان سوف يلعب عليها ويبقيها دائما في حيرة وقلق حتى ربما تذهب الصلاة كلها وهي لا تدري ما تقول.
***