هل يستحب في التشهد الأول أن أكمل الصلاة الإبراهيمية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض أهل العلم أن الأفضل قراءة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول كما هي في التشهد الأخير ويرى آخرون أن الأفضل الاقتصار على قوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله وهذا عندي أرجح لأن حديث ابن عباس وحديث ابن مسعود رضي الله عنهم في صفة التشهد ليس فيهما ذكر الصلاة الإبراهيمية فالذي يترجح عندي أن الصلاة الإبراهيمية وهي اللهم صل على محمد إلخ إنما تقال في التشهد الأخير
***
هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التشهد الأوسط تأتي بلفظ اللهم صل على محمد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن التشهد الأوسط وهو الأول في الحقيقة وليس الأوسط لأن الصلاة ليس فيها ثلاثة تشهدات حتى نقول أوسط وطرف وطرف والتشهد الأول الصحيح أنها لا تشرع وأن المشروع فيها التشهد والتخفيف فإن حديث ابن مسعود وابن عباس أيضا ليس فيهما ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما جاء ذلك في حديث كعب بن عجرة أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف يصلون على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال قولوا كذا وكذا أما التشهد الأخير فنعم تشرع فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك الدعاء المأثور المعروف الذي أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أن يقول المصلى أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال بعد ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صلىت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
***