محمد بن أحمد اليمن الحديدة يقول عندما أدخل في الصلاة أشعر بالخشوع في الركعتين الأولى والثانية وبعد ذلك أفقد الخشوع ولا أدرك ذلك إلا في نهاية الصلاة فأندم على ذلك فماذا أفعل وما السبيل إلى ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السبيل إلى إبقاء الخشوع أن تنتهي عن كل ما يرد على قلبك من الوساوس والهواجس وأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وقد شكي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كثرة الوساوس فأمر المصلى أن يتفل عن يساره ثلاث مرات ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ففعل الرجل ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأذهب الله عنه ما يجد فليكن دائما مستحضرا عظمة الله سبحانه وتعالى وأنه واقف بين يديه يناجيه بكلامه ويتقرب إليه بدعائه ويتملق إليه بإلحاحه بالدعاء فإن هذا كله مما يعين الإنسان على حضور القلب في الصلاة.
***
الخروج إلى المسجد
سمعت بأن تشبيك الأصابع غير مستحب أرجو تعليق الشيخ على ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تشبيك الأصابع لمن ذهب إلى الصلاة أو جلس في المسجد ينتظر الصلاة أو كان في الصلاة منهي عنه وليس من الأدب وأما فيما سوى ذلك فلا بأس به فيجوز أن يشبك الإنسان أصابعه بعد الصلاة لأن ذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذلك حين سلم في إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر قبل أن يتم صلاته ثم تقدم إلى خشبة معروضة في المسجد واتكأ عليها وشبك بين أصابعه وما يظنه بعض الناس من أن تشبيك الأصابع محظور كل وقت فهو خطأ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
***