السائل محمد الدعيجي من جدة يقول في هذا السؤال هل يجوز التوافق عند قراءة الفاتحة عندما يبدأ الإمام في القراءة في الصلاة وأبدأ أنا معه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن لا تقرأ مع الإمام وهو يقرأ الفاتحة اقرأ إذا خلص وذلك أنه إذا خلص من الفاتحة فالغالب أنه يسكت سكوتا ربما يتمكن المأموم من قراءة نصف الفاتحة قبل أن يبدأ في السورة التالية ثانيا أنه إذا قرأ والإمام يقرأ في السورة بعد الفاتحة فقد اشتغل بواجب عن مستحب وأما إذا قرأ والإمام يقرأ الفاتحة فهنا قد اشتغل عن واجب بما ليس بواجب فلهذا نقول الأفضل للمأموم أن لا يقرأ مع الإمام وهو يقرأ سورة الفاتحة بل ينتظر حتى يخلص.
***
من القصيم عنيزة سائل يقول ما حكم قراءة الفاتحة على المأموم وهل يشترط للقارئ أن يسمع نفسه في قراءة الفاتحة في الصلاة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن قراءة المأموم للفاتحة واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) وهو حديث ثابت صحيح وهو عام لم يستثن منه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، وكذلك في السنن من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم انصرف فقال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم، قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، وأما إسماع القارئ نفسه فإنه لا يجب على القول الراجح إذا أبان الحروف، متى أبان الحروف ونطق بالحرف كاملا فإنه يكون قد قرأ وتصح قراءته وإن لم يسمع نفسه، بل إنه إذا كان مأموما وحاول أن يسمع نفسه فربما يشوش على غيره أحيانا، لأن بعض الناس عندما يقول أريد أن أسمع نفسي تجده يسمعه من بجنبه وهذا يشوش على إخوانه فقد خرج النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله عليه وسلم (كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في القرآن) .
***