تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمع من بعض الناس إذا دخلوا المسجد والإمام راكع يقولون إن الله مع الصابرين حتى يطيل الإمام في الركعة وحتى يدركها هل هذا جائز؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا أصل له ولم يكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم ولا من هديهم وفيه أيضا تشويش على المصلىن الذين مع الإمام والتشويش على المصلىن منهي عنه لأنه يؤذيهم كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة على أصحابه وهم يصلون ويرفعون أصواتهم بالقراءة فنهاهم عن ذلك وقال (لايجهرن بعضكم على بعض في القرآن) وفي حديث آخر (لايؤذين بعضكم بعضا في القراءة) وهذا يدل على أن كل ما يشوش على المأمومين في صلاتهم فإنه منهي عنه لما في ذلك من الإيذاء والحيلولة بين المصلى وبين صلاته أما بالنسبة للإمام فإن الفقهاء رحمهم الله يقولون إذا أحس الإمام بداخل في الصلاة فإنه ينبغي انتظاره ما لم يشق على المأمومين فإن شق عليهم فلا ينتظر ولاسيما إذا كانت الركعة الأخيرة لأن الركعة الأخيرة بها تدرك الجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .

***

بعض الناس عندما يدخل المسجد والإمام راكع يظهر بعض التنحنح أو يقول إن الله مع الصابرين هل للإمام أن ينتقد هذا الشخص؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا نقول يا داخل لا تفعل هذا لأن بعض الناس يشوش على المصلين إذا تنحنح أو قال إن الله مع الصابرين أو صار يركض ويسعى شديدا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسعى الرجل سعيا شديدا إذا جاء إلى الصلاة، وقال عليه الصلاة والسلام (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) لكن بعض أهل العلم رحمهم الله قالوا إذا أدرك الإمام راكعا فلا بأس أن يسرع ما لم تكن سرعة قبيحة وأما بالنسبة للإمام فإن الفقهاء رحمهم الله يقولون إنه يسن انتظار الداخل إلا إذا شق على المأمومين، فإن شق على المأمومين الذين معه فلا ينتظر لأن الذين معه أعظم حرمة من الداخل الجديد وربما يستدل لهذا القول أي استحباب انتظار الداخل بما كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يوجز في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي مخافة أن تفتتن أمه فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أسرع مراعاة لمن معه من النساء اللاتي يصلىن فيدل هذا على أن الإمام لا حرج عليه إذا رأى الداخل فانتظر في الركوع حتى يصل هذا الداخل إلى الصف ويركع لاسيما إذا كانت هي الركعة الأخيرة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٢٢٠