تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل مأموم نسي قراءة الفاتحة في إحدى الصلوات السرية فهل عليه بعد سلام إمامه أن يأتي بركعة أم تكفي قراءة الإمام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم وبناء عليه فإذا نسي المأموم أن يقرأ الفاتحة في إحدى الركعات فإن هذه الركعة تلغى ويأتي بدلها بركعة بعد سلام إمامه فإذا أدرك الإمام في أول ركعة ونسي أن يقرأ الفاتحة في هذه الركعة مثلا فإنه إذا سلم الإمام يجب عليه أن يأتي بركعة بدلا عن الركعة التي ترك فيها قراءة الفاتحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ولقوله (كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج) يعني فاسدة وإنما لم نقل ببطلان الصلاة كلها لأنه كان ناسيا ولو تعمد أن يدع قراءة الفاتحة فإن صلاته تكون باطلة.

***

يقول السائل إذا شك خلال قراءته في السورة أنه لم يأت بالفاتحة ولم يترجح عنده أنه أتى بها أم لم يأت فهل يأتي بالفاتحة دفعا لهذا الشك أم يستمر في قراءة السورة ويسجد للسهو لدفع الشك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليه أن يأتي بالفاتحة ما دام عنده شك ولكن بشرط أن لا يكون هذا كثير الشكوك فإن كان كثير الشكوك أو كان الشك عنده مجرد وهم لا أصل له فإنه لا يعتبر بهذا الشك لأن من الناس من يكون كلما صلى شك في الزيادة أو في النقص أو في النية أو في التكبير وما أشبه ذلك فهذا إذا كان هذا شأنه في جميع صلواته فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك لأنه وسواس والوسواس ربما يفسد على الإنسان عبادته إذا استرسل معه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٢٦٥