هل يجوز الدعاء بأمور الدنيا في صلاة الفريضة أو في صلاة الليل أو في السجود أو قبل السلام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يدعو بأمور الدنيا في صلاته سواء كان ذلك في السجود أو في التشهد الأخير لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما علم ابن مسعود رضي الله عنه التشهد قال (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ثم إن الدعاء نفسه عبادة حتى وإن كان في أمور الدنيا فلو قلت اللهم ارزقني دارا واسعة وزوجة جميلة وما أشبه ذلك كان ذلك جائزا لأن نفس الدعاء عبادة لله عز وجل وأما قول من قال من أهل العلم إنه لا يدعى في الصلاة بأمور الدنيا فإنه قول ضعيف معارض لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) .
***
تقول السائلة هل يجوز أثناء الصلاة أن ندعو بالأمور الدنيوية كطلب الزوج الصالح وهل يجوز أن ندعو بهذا الدعاء اللهم يا جامع الناس يوم القيامة اجمع شملي مع فلان كزوج لي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن يدعو الإنسان بما أحب في حال الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ألا وإني نهيت أن اقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ولم يقيده بشيء معين وثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التشهد أن الإنسان إذا فرغ من التشهد يدعو بما أحب بما شاء من خيري الدنيا والآخرة فليدع الله تعالى بأن ييسر له بيتا فسيحا جديدا أو ييسر الله له زوجة صالحة أو ييسر الله لها زوجا صالحا أو ييسر له مركوبا جميلا مريحا وما أشبه ذلك المهم إن الدعاء عبادة حتى في أمور الدنيا.
***