تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.93-95

يقول: اذهبوا بهذا القميص ﴿ فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ﴾ وكان قد عمي من كثرة البكاء، ﴿ وأتوني بأهلكم أجمعين ﴾ أي بجميع بني يعقوب، ﴿ ولما فصلت العير ﴾ أي خرجت من مصر، ﴿ قال أبوهم ﴾ يعني يعقوب عليه السلام لمن بقي عنده من بنيه: ﴿ إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ﴾ تنسبوني إلى الفند والكبر، قال ابن عباس ومجاهد: تسفهون، وقال مجاهد أيضا والحسن: تهرمون، وقولهم: ﴿ إنك لفي ضلالك القديم ﴾ قال ابن عباس: لفي خطئك القديم، وقال قتادة: أي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه، قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وكذا قال السدي وغيره.

12.96-98

قال ابن عباس: ﴿ البشير ﴾ البريد، وقال السدي: هو يهوذا بن يعقوب وإنما جاء به لأنه هو الذي جاء بالقميص وهو ملطخ بدم كذب، فأحب أن يغسل ذلك بهذا، فجاء بالقميص فألقاه على وجه أبيه فرجع بصيرا، وقال لبنيه عند ذلك: ﴿ ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ﴾ أي أعلم أن الله سيرده إلي، فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له: ﴿ يأبانا استغفر لنا ذنوبنآ إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم ﴾ أي من تاب إليه تاب عليه، قال ابن مسعود: أرجأهم إلى وقت السحر، وقال ابن جرير: كان عمر رضي الله عنه يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: اللهم دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا السحر فاغفر لي، قال: فاستمع الصوت فإذا هو من دار (عبد الله بن مسعود) فسأل عبد الله عن ذلك، فقال: إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر بقوله: ﴿ سوف أستغفر لكم ربي ﴾.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٨٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٨٣٧