تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حديث آخر): عن مصعب بن سعد عن سعد قال: أنزلت في الخمر أربع آيات، فذكر الحديث، قال: وضع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فشربنا الخمر، قبل أن تحرم حتى انتشينا فتفاخرنا، فقالت الأنصار: نحن أفضل، وقالت قريش: نحن أفضل، فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور، فضرب به أنف سعد ففزره، وكانت أنف سعد مفزورة، فنزلت: ﴿ إنما الخمر والميسر ﴾ ، إلى قوله تعالى: ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾. (حديث آخر): عن ابن عباس قال: إنما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا، فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض، فلما أن صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه ورأسه ولحيته، فيقول: صنع بي هذا أخي فلان، وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فيقول: والله لو كان بي رؤوفا رحيما ما صنع بي هذا، حتى وقعت الضغائن في قلوبهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ فقال أناس من المتكلفين: هي رجس وهي في بطن فلان، وقد قتل يوم أحد، فأنزل الله تعالى: ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ﴾ إلى آخر الآية (حديث آخر): قال ابن جرير عن أبي بريدة عن أبيه قال: بينما نحن قعود على شراب لنا، ونحن على رملة، ونحن ثلاثة أو أربعة وعندنا باطية لنا ونحن نشرب الخمر حلا، إذ قمت حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، إذ نزل تحريم الخمر: ﴿ يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ﴾ إلى آخر الآيتين ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ ، فجئت إلى أصحابي، فقرأتها عليهم، إلى قوله: ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ قال: وبعض القوم شربته في يده قد شرب بعضها، وبقي بعض في الإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجام ثم صبوا ما في باطيتهم، فقالوا: انتهينا ربنا.

(حديث آخر): قال البخاري عن جابر قال: صبح أناس غداة أحد فقتلوا من يومهم جميعا شهداء، وذلك قبل تحريمها.

(حديث آخر): قال أبو داود الطيالسي عن البراء بن عازب قال: لما نزل تحريم الخمر قالوا: كيف بمن كان يشربها قبل أن تحرم؟ فنزلت: ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ﴾ الآية. (حديث آخر): قال الإمام أحمد عن أنس بن مالك:

" أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام في حجره ورثوا خمرا، فقال: " أهرقها " قال: أفلا نجعلها خلا؟ قال: " لا " ".

(حديث آخر): عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة "

وعن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" كل مسكر حرام، ومن شرب الخمر فمات وهو يدمنها ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة "

(حديث آخر): عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر "

وقال الزهري عن عثمان بن عفان قال: " اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل فيمن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة غوية، فأرسلت إليه جاريتها أن تدعوه لشهادة فدخل معها، فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر، فقالت: إني والله ما دعوتك لشهادة، ولكن دعوتك لتقع علي، أو تقتل هذا الغلام، أو تشرب هذا الخمر. فسقته كأسا فقال: زيدوني، فلم يرم حتى وقع عليها، وقتل النفس. فاجتنبوا الخمر، فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه ". وله شاهد في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق سرقة حين يسرقها وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن "

قال الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٤٧٤