وقال بعض السلف: كن لنعمة الله عليك في دينك أشكر منك لنعمة الله عليك في دنياك. تهذيب الحِلْية 311/2
وكان مطرف بن عبد الله رحمه الله (ت: 95) يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله الصبار الشكور, الذي إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر. تهذيب الحِلْية 359/1
وقال رحمه الله: لأن أُعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. الزهد لوكيع (201) , الزهد لهناد (442)
وسئل الجنيد بن محمد رحمه الله (ت: 297) عن حقيقة الشكر فقال: ألا يُستعان بشيء من نعمه على معاصيه. تهذيب الحِلْية 380/3
وقال بِشْر بن الحارث رحمه الله (ت: 227): تفكرت فِي بِشر النصراني، وبِشر اليهودي، وبِشر المجوسي، ونفسي، واسمي بِشر، فقلت: ما الذي سبق منك إليه حتى خَصَّك؟ فتفكرت فِي تَفضِّلِه عَلِيّ أن جعلني مِن خاصَّته وألبَسَني لِباس أحبابه. طبقات الحنابلة (2/ 583)
وقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ رحمه الله (ت: 513) فِي الْفُنُونِ: النِّعمُ أضْيافٌ, وقِراهَا[٢٠٥] الشُّكْرُ، والْبلايا أضْيافٌ, وقِراهَا الصَّبْرُ، فاجْتهِدْ أنْ تَرحلَ الْأضيافُ شاكرَةً حُسن القِرى، شاهِدةً بِما تسمعُ وترى. الآداب الشرعية 2/127
ب- حال السلف مع من أحسن إليهم من الخلق
قال ابن عبّاس رضي الله عنه (ت: 68): لو قال لي فرعون: بارك الله فيك, قلت: وفيك. الأدب المفرد (381) وصححه الألباني.
وقال بعض السلف: إن الرجل ليلقاني بالصحبة الحسنة فأرى أن سأموت قبل أن أكافئه. ابن أبي الدنيا 4/197
وقال حكيم من الحكماء: أَشْكَرُ الناس لله عز وجلّ أَشْكَرُهم لعباده، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، والمكافأة بالإحسان فريضة، والإفضال نافلة. المجالسة وجواهر العلم (529)
[٢٠٥] قرَى الضيفَ: أضافه وأكرمه.