ج- الذلّ عند الطاعات, والعزّ عند المعاصي
قال عون بن عبد الله رحمه الله (ت: 123): كانوا يقولون: ذلوا عند الطاعة, وعزوا عند المعصية.[١٩٠] تهذيب الحِلْية 97/2
أضرار المعصية
أ- شؤم المعصية وما ينتج عنها
قال ابن مسعود رضي الله عنه (ت: 32): إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلّمه, للخطيئة يعملها. الزهد لوكيع (269)
وقال رضي الله عنه: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن بهلاكها. ابن أبي الدنيا 4/431
وعن جبير بن نفير قال: لما فتحت قبرس فرق بين أهلها فبكى بعضها إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء رضي الله عنه (ت: 32) جالساً وحده يبكي, فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره, بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله، فرأيتهم كما ترى. صفة الصفوة 1/303
[١٩٠] أي: ينبغي للمؤمن أنْ يكون ذليلا لله عند قيامه بالطاعة, حتى لا يُصاب بالعجب والغرور, وأن يكون عزيزًا عندما يوسوس له الشيطان بالمعصية, فإنّ من الذل والصّغار أن ينقاد له, ومن العز وكبر النفس أن يعصيه ويُخالف هواه.