وقال بعض السلف : لترك دانق([١٩٢]) مما يكره الله , أحب إلي من خمس مائة حجة. ابن أبي الدنيا 1/199
وقال الحسن رحمه الله (ت: 110): ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه. ابن أبي الدنيا 1/196
وقال سهل بن عبد الله رحمه الله (ت: 283): ليس مَن عمِل بطاعة الله صار حبيبَ الله, ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله.
ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب.
وأما أعمال البر يعملها البر والفاجر. تهذيب الحِلْية 337/3
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101): إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة ولكن إذا عمل المنكر جهاراً استحقوا العقوبة كلهم. الزهد لأحمد: 496
وقال بلال بن سعد رحمه الله (ت: 120) لا تَنْظر إلى صِغر الخَطيئة، ولكن انظر مَن عصَيْت. الزهد لابن المبارك (64)
وقال عليُّ بن خَشْرم: ما رأيتُ بيد وكيع بن الجراح رحمه الله (ت: 197) كتاباً قطُّ، إنما هو حِفظٌ، فسألتُهُ عن أدوية الحِفظِ, فقال: إن علَّمتُك الدواءَ استعملتَه؟ قلتُ: إِي واللهِ؟ قال: تركُ المعاصي، ما جَرَّبتُ مثلَه للحفظ. تهذيب السِّيَر 2/810
وقال الشافعي رحمه الله (ت: 204):
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ... فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ ... ونورُ الله لا يُهْدَى لعاصي
ديوان الشافعي ( 106)
ج- نظرة السلف للمعصية وللعاصي
كان رجلٌ على حالٍ حسنة، فأذنب ذَنْباً، فرفضه أصحابه ونبذوه، فبلغ إبراهيم النخعي رحمه الله (ت: 96) ، فقال: تدارَكُوه وعِظُوه ولا تدَعوه. صفة الصفوة 3/61
وقال بعض السلف رحمه الله: من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم؛ ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم فيما هم فيه, وقل اشتغاله بهم. تهذيب الحِلْية 359/3
[١٩٢] الدانق: سدس درهم، وهو مال يسير جدا.