وقال أيضاً رضي الله عنه: إن هذه القلوب أوعية, فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. الزهد لأحمد: 298
وقال أيضاً رضي الله عنه: إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن؛ فإن فيه علم الأولين والآخرين. [٧٨] الزهد لابن المبارك (763)
وقال له رجلٌ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ له: "هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟[٧٩] إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ". صحيح مسلم (822).
وعن ابن عباس رضي الله عنه (ت: 68) قال: لأنْ أقرأ البقرة أرتّلها أحبّ إليّ مِن أنْ أقرأ القرآن كلّه. الزهد لابن المبارك (943)
وعن أبي عبدِ الرحمن السُلمي رحمه الله قال: أخذنا القرآن عن قومٍ أخبرونا أنَّهم كانوا إذا تعلَّموا عَشرَ آياتٍ لم يجاوزوهُنَّ إلى العَشر الأُخَرِ حتى يعلمُوا ما فيهنّ، فكُنَّا نتعلّم القرآن والعَملَ به، وسيرِثُ القرآنَ بعدنا قوم يشربونَهُ شرب الماء لا يجاوزُ تراقِيَهُم. تهذيب السِّيَر 1/495
وأقرأ رحمه الله القرآن في المسجد أربعين سنة. تهذيب الحِلْية 82/2
وقال بعض السلف: «من أحب أن يعلم ما هو فليعرض نفسه على القرآن».
وقال نافع بن أبي نعيم المقرئ رحمه الله (ت: 169): إنّ هذا القرآن عظيم، جاء من عند عظيم، فإذا قرأتَ فلا تنشغلنّ بغيره، وانظر من تُخاطب. معرفة القراء (1/244)
وكان ابن كثير المقرئ رحمه الله (ت: 122) إذا أراد أن يُقرئ أصحابه جمعهم ووعظهم، ويقول: إنما أفعل هذا حتى تتقدموا إلى تلاوة القرآن بقلوب خاشعة، ونفوس خاضعة، وعيون دامعة. معرفة القراء (1/201)
ولما احتُضر عبدالله بن إدريس المقرئ رحمه الله (ت: 172) بَكَت بنتُه، فقال لها: لا تبكي، فقد ختمتُ القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. معرفة القراء (1/311)
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (ت: 241): عزيز عليّ أن تذيب الدنيا أكباد رجال وعت صدورُهم القرآنَ. الآداب الشرعية 2/18
وقال القاضي عبدالله بن طالب رحمه الله (ت: 275): إنما العزُّ لمن كان معه القرآن والعلم، هذا العزيز، وأمَّا من كان معه عزُّ السلطان فليس بعزيزٍ. ترتيب المدارك (2/316)
4 * وقال الفضل الرقاشي رحمه الله (ت: 200): ما تلذذ العابدون ولا استطارت قلوبهم بشيء كحسن الصوت بالقرآن , وكل قلب لا يجيب على حسن الصوت بالقرآن فهو قلب ميت.
وقال الفضل: وأيٌّ عينٍ لا تَهْمُل[٨٠] على حسن الصوت إلا عينُ غافلٍ أو لاهٍ. ابن أبي الدنيا 3/185
[٧٨] "أي: ليُنَقِّر عنه ويُفكّر في مَعانِيهِ وتَفْسيرِه وقراءتِه". النهاية لابن الأثير 1/ 229 وأصله مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُور إِذَا انْتشَر وارْتَفع.
[٧٩] أَراد: أتَهُذُّ القُرْآن هذًّا فتُسْرع فيهِ كما تُسْرع في قراءةِ الشِّعْر؟
[٨٠] أي: فاضت دموعًا وسالت.