تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصد في العبادة، والتَّيسيرُ وعدمُ التَّشدّد والتَّنطّع

آخَى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما, فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذِّلة[٧٢]، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا[٧٣]، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال: كل؟ قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: سلمان قم الآن، فصلَّيَا, فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كلّ ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان». صحيح البخاري (1968).

[٧٢] أي: لابسة ثياب البذلة وهي المهنة, أي: تاركة لباس الزينة.

[٧٣] أي: ومنها زينة المرأة لزوجها, وهو لا يأبه لذلك.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ١٣٣