وقال مجاهد رحمه الله (ت: 104) في قوله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾: ليس بهذا الأثر الذي في الوجه، ولكنه الخشوع. الزهد لوكيع (327)
وقيل لأبي مسلم الخولاني رحمه الله (ت: 62) حين كَبِرَ ورقَّ: لو قصرتَ عن بعض ما تصنع, فقال: أرأيتم لو أرسلتم الخيل في الحلبة ألستم تقولون لفارسها: دعْها وارفُق بها, حتى إذا رأيتم الغاية لم تَسْتَبْقُوا منها شيئاً؟ قالوا: بلى, قال: فإنِّي قد أبصرت الغاية، وإنَّ لكل ساعةٍ غايةً، وغايةُ كلّ ساعةٍ الموتُ، فسابقٌ ومسبوقٌ. صفة الصفوة 4/427
ب- الصلاة وأهميتها وفضلها، وحالهم فيها
قال عمر رضي الله عنه (ت: 23): إذا رأيتم الرجل يضيع الصلاة, فهو والله لغيرها من حق الله أشد تضييعاً. ابن أبي الدنيا 1/340
ودخل عليه المسْور بن مَخْرَمَة وابن عباس رضي الله عنهما , فلما أصبح أفزعوه , فقالوا : الصلاة , الصلاة , فقال: نعم , ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة , فخرج والجرح يثعب دماً. موطأ الإمام مالك: (101).
وتزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة رضي الله عنه (ت: 8) فقال لها: تدرين لم تزوجتك؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله بن رواحة في بيته، قالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك أبدا.[٦٩] السِّيَر (2/ 91)
وقَالَ عَبْدُ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32): من سرَّه أن يلقى الله غدا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهنّ؛ فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سُنن الهدى، وإنهن من سُنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما مِن رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعْمِد[٧٠] إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين[٧١] حتى يقام في الصف». صحيح مسلم (654).
[٦٩] صحح سنده الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة: 6 / 78 - 79
[٧٠] أي: يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما.
[٧١] أي: يقصد.