تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض السلف رحمه الله: وليُّ الله إذا زاد جاهه زاد تواضعه وإذا زاد ماله زاد سخاؤه, وإذا زاد عمره زاد اجتهاده. الحِلْية 10/ 315

الإخلاص , وذم النفاق والرياء، والخوف منهما

كتب عمر (ت: 23) إلى أبي موسى رضي الله تعالى عنهما: «مَنْ يُخْلِصُ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.

وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ». سنن الدارقطني (4472).

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مِن أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبدا", فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فأتاها يشتد فقال لها: أنشدك بالله، أنا منهم؟ قالت: لا، ولن أبرئ بعدك أحدا أبدا. مسند الإمام أحمد (26549) وصححه محققوه.

وعن حذيفة رضي الله عنه (ت: 36) قال: مر بي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة، إن فلانا قد مات فاشهد, قال: ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد، التفت إليّ فرآني وأنا جالس فعرف، فرجع إليّ فقال: يا حذيفة أنشدك بالله أمِن القوم أنا؟ قال: قلت: اللهم لا، ولن أبري أحدا بعدك، قال: فرأيت عيني عمر جادتا.[٨٥] الزهد لوكيع (477)

[٨٥] أي: سالتا من الدموع فرحًا؛ حيث لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم من ضمن المنافقين الذين أخبر بأسمائهم حذيفة رضي الله عنه.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ١٥٣