عبد الله: أَنا رَأَيْته، وَأَنا كنت أريده، قَالَ: فأقم أَنْت "، وَهَذَا إِن ثَبت مَعَ حَدِيث زِيَاد بن الْحَارِث وَكَانَ قبل حَدِيث زِيَاد لِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْأَمر بِالْأَذَانِ وَحَدِيث زِيَاد بعده وَبِذَلِك يَقع التَّرْجِيح وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة (٦٤):)
وَمن أذن قَاعِدا لم يحْتَسب بأذانه كَذَا قَالَ الإِمَام أَبُو الطّيب سهل بن مُحَمَّد رحمه الله. وَقد نَص الشَّافِعِي رحمه الله على كراهيته فِي حِكَايَة صَاحب التَّقْرِيب وَغَيره وَأَنه لَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كرهته وأجزأه وَفِي حَدِيث ابْن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ " فَقَالَ عمر: أَلا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا بِلَال قُم فَنَادِ بِالصَّلَاةِ " وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم: " فَأمره بِالْقيامِ لأجل الْأَذَان " وروينا عَن الْحسن بن أبي مُحَمَّد قَالَ: " دخلت على أبي