تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَشاء فلَان وَلَكِن قُولُوا مَا شَاءَ الله وَحده وَفِي رِوَايَة قُولُوا مَا شَاءَ الله ثمَّ شَاءَ فلَان " وَهَذَا لَا يُعَارض مَا روينَاهُ، فَإِنَّهُ غير مخرج فِي وَاحِد من الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا لعبد الله بن يسَار وَهَذَا ذكر فِي الصَّحِيح، وَبِذَلِك يَقع التَّرْجِيح فَإِن كَانَ ثباتا فَإِنَّمَا نهى عَن القَوْل الأول وَأمره بِحرف ثمَّ الَّذِي هُوَ المتراخي لِأَن مَشِيئَة الله تَعَالَى قديمَة لم تزل وَلَا تزَال ومشيئة العَبْد تكون متراخية، فَلَا يَشَاء إِلَّا مَا قد شَاءَ الله، فَنَهَاهُ عَن حرف الْوَاو الَّذِي يُوهم الِاشْتِرَاك، وَأمره بِحرف ثمَّ الَّذِي هُوَ للتراخي. وَأما الطَّاعَة: فَإِن طَاعَة رَسُول الله - ﷺ َ - طَاعَة الله بِفَرْض الله طَاعَته فَلَو اقْتصر على رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ جَائِزا فَلَمَّا ذكر الله مَعَه بِلَفْظ الْجمع كرهه وَأحب أَن يبْدَأ بِذكر الله ثمَّ بِذكرِهِ ليَكُون أحسن فِي الْأَدَب فلولا احْتِمَال الْوَاو للتَّرْتِيب لما أمره بذلك مَعَ كَرَاهِيَة الْجمع.

وَاتفقَ البُخَارِيّ وَمُسلم على صِحَة حَدِيث حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه دَعَا يَوْمًا بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَغسل كفيه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ مضمض واستنثر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ غسل

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ١ · ص ٢٠٩